تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

199

مصباح الفقاهة

الخالي عن القبول ليس ببيع فكذلك بيع السلم ، فإنه قبل القبض ليس ببيع وإنما يتم ويكون بيعا بعد القبض ، كما أن الايجاب يكون بيعا مع القبول ، وعليه فلا بأس من القول بثبوت الخيار في بيع السلم ويكون مبدؤه حين تحقق القبض كما لا يخفى ، فيكون مشمولا لأدلة خيار الحيوان . وعلى الجملة لا نرى مانعا عن شمول أدلة خيار الحيوان لكل بيع حيوان ، سواء كان البيع شخصيا أم كليا ، وسواء كان الكلي في المعين أم في الذمة ، مؤجلا أم حالا ، فدعوى انصرافها عن القسمين الأخيرين من الكلي دعوى جزافية كما لا يخفى . المسألة ( 1 ) اختصاص هذا الخيار بالمشتري قوله ( رحمه الله ) : المشهور اختصاص هذا الخيار بالمشتري ( 1 ) . أقول : في المسألة ثلاثة أقوال : 1 - اختصاص الخيار بالمشتري ، وهو المشهور بين الأصحاب حديثا وقديما . 2 - ثبوته للبايع والمشتري معا ، وهو المنسوب إلى السيد المرتضى ( 2 ) ، وهو أول من ذهب إلى هذا القول ، ولعل مراده فيما كان المبيع حيوانا دون ما كان الثمن حيوان . 3 - ثبوته لصاحب الحيوان ، سواء كان هو البايع أم المشتري . وأما مدارك الأقوال : فمدرك القول الأول هو جملة من الروايات الدالة على اختصاص خيار

--> 1 - المقنعة : 592 ، النهاية 2 : 140 ، المهذب 1 : 353 ، السرائر 2 : 379 ، المختلف 5 : 64 . 2 - الإنتصار : 207 .